غانم قدوري الحمد

273

الدراسات الصوتية عند علماء التجويد

بعض الظواهر الصوتية ، وهو أن الدكتور إبراهيم أنيس ذكر أن الأمثلة القرآنية في الإدغام قد خلت من ذكر الزاي والشين مدغمتين في غيرهما من الأصوات وقال : « وليس لهذا ما يبرره من الناحية الصوتية سوى مجرد المصادفة » « 1 » . ونجد في ما قاله علماء العربية وعلماء التجويد تفسيرا صوتيا لتلك الظاهرة ، بعيدا عن تكأة المصادفة ، فقد قرروا أن « كل حرف فيه زيادة صوت لا يدغم فيما هو أنقص صوتا منه » « 2 » . وقال الداني : « وجملة الحروف التي تمتنع من الإدغام لزيادة صوتها ثمانية أحرف ، وقد جمعتها في قولك : فزم ضرس شص : الشين والضاد والراء والصاد والسين والزاي والميم والفاء . أما الشين فمن أجل تفشيها ، وأما الضاد فلاستطالتها ، وأما الراء فلتكريرها ، وأما الصاد والسين والزاء فلصفيرهن ، وأما الميم فلغنتها ، وأما الفاء فلتفشيها » « 3 » . 6 - الاستطالة : وصف سيبويه الضاد بهذه الصفة « 4 » ، وكذلك وصف الشين بالاستطالة في بعض المواضع ، فقال : « الضاد استطالت لرخاوتها حتى اتصلت بمخرج اللام ، والشين كذلك حتى اتصلت بمخرج الطاء » « 5 » . وقال بعض علماء التجويد أن الاستطالة هي « امتداد الصوت من أول حافة اللسان إلى آخرها » « 6 » . وقد صرح بعض علماء التجويد أن الاستطالة لا يوصف بها إلا الضاد فقالوا : « والمستطيل حرف واحد ، وهو الضاد » « 7 » . ولكن بعض المتأخرين من علماء التجويد قال : إن الاستطالة لا تختص بالضاد ، بل الشين مستطيلة أيضا للتفشي « 8 » . ولاحظ علماء التجويد أن هناك صلة بين مصطلح المستطيل ومصطلح الممدود ، وحاولوا التفريق بينهما ، فقال الجعبري : « والفرق بين المستطيل والممدود أن المستطيل جرى

--> ( 1 ) الأصوات اللغوية ص 190 . ( 2 ) ابن يعيش : شرح المفصل 10 / 133 . ( 3 ) الإدغام الكبير 6 ظ . ( 4 ) الكتاب 4 / 432 و 446 و 470 . ( 5 ) الكتاب 4 / 457 و 466 . ( 6 ) المرعشي : جهد المقل 17 و . ( 7 ) الداني : التحديد 19 و ، وانظر : مكي : الرعاية ص 109 . ( 8 ) المرعشي : جهد المقل 17 ظ .